ثمن حزب جبهة العمل الاسلامي مواقف الدول التي قررت سحب سفرائها من دمشق، وإبعاد سفراء “النظام القمعي”، ودعا سائر الدول الى أن تحذو حذوها .
واعتبر “العمل الاسلامي” في بيان اصدره اليوم روسيا والصين “شركاء في كل قطرة دم تراق في سوريا” داعيا الدول العربية والإسلامية والدول “المحبة للعدل والسلام” الى اتخاذ كل الوسائل والتدابير التي تضع حداً لجرائم النظام بما فيها ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية والاقتصادية على النظام .
وقال :”على الرغم من فداحة ما يرتكبه النظام السوري من فظائع، فقد عجز مجلس الأمن عن إصدار قرار يوفر الحماية للشعب السوري بسبب الفيتو الروسي الصيني، الذي تغلبت فيه المصالح والمساومات على المبادئ، فكان هذا الفيتو مباركة لجرائم النظام بحق شعبه، وترخيصاً لمزيد من القتل والتدمير الممنهج، ولا أدل على ذلك من اشتداد الهجمة العسكرية والأمنية على الأحياء والمدن التي لم يسلم منها الإنسان ولا المسجد ولا المستشفى ولا أنابيب الغاز” .
وطالب الحزب سائر المنظمات الإنسانية والاغاثية وأحرار العالم الى مد يد العون للشعب السوري في أماكن اللجوء، وفي المدن والبلدات الواقعة تحت الحصار، وتوفير متطلباتها الطبية والاغاثية .
وادان “العمل الاسلامي” مواصلة النظام السوري “ممارسة الظلم والاضطهاد بحق شعبه المطالب بالحرية والكرامة، ووضع حد للفساد والاستبداد اللذين يعاني منهما منذ أربعة عقود” .
واشار الى ان النظام السوري “تمادى في قمع ارادة شعبه” بدلا من “الاستجابة لمتطلبات المرحلة التي فرضها الربيع العربي”،مشيراً الى ان تحركات الجامعة العربية لحل الازمة “شكلت غطاء لجرائم النظام بحق الشعب بعد تعامله مع الخطة العربية بالتحايل والخداع” .
واعتبر “العمل الاسلامي” روسيا والصين “شركاء في كل كل قطرة دم تراق في سوريا” داعيا الدول العربية والإسلامية والدول “المحبة للعدل والسلام” الى اتخاذ كل الوسائل والتدابير التي تضع حداً لجرائم النظام بما فيها ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية والاقتصادية على النظام .
وفيما يلي نص البيان:
يواصل النظام السوري منذ أحد عشر شهراً أبشع أشكال الظلم والاضطهاد بحق شعبه المطالب بالحرية والكرامة، ووضع حد للفساد والاستبداد اللذين يعاني منهما منذ أربعة عقود . وبدلاً من الاستجابة لمتطلبات المرحلة التي فرضها الربيع العربي فقد تمادى النظام السوري في قمع إرادة شعبه، ولاسيما بعد أن أكد الشعب السوري إصراره على مواصلة تحركه لانتزاع حريته وكرامته.
ولم تفلح كل الجهود التي بذلت في إقناعه باعتماد الحل السياسي واستبعاد المعالجة الأمنية التي لن تؤدي إلا الى مزيد من الدماء والدمار، وفتح الباب أمام جميع الاحتمالات، بما فيها التدخل الدولي.
إن إصرار النظام السوري على مواجهة تطلعات الشعب السوري لحياة حرة كريمة، وتعاظم الخسائر البشرية والمادية التي لم يعد بمقدور النظام السوري إخفاءها في ظل الثورة الإعلامية والتكنولوجية هزت الضمير العربي والإنساني، وحملت الجامعة العربية على لتحرك من أجل حماية الشعب السوري، ولكن النظام الأسدي تعامل مع مناشدات الجامعة العربية وخطتها لحل سياسي بالخداع والمماطلة، حتى بات التحرك العربي يشكل غطاء لجرائم النظام، الأمر الذي حمل الجامعة العربية على التوجه نحو مجلس الأمن، أملاً في استصدار قرار يضع حداً لإرهاب الدولة الذي تمارسه الأسرة الحاكمة في سوريا . وعلى الرغم من فداحة ما يرتكبه النظام السوري من فظائع، فقد عجز مجلس الأمن عن إصدار قرار يوفر الحماية للشعب السوري بسبب الفيتو الروسي الصيني، الذي تغلبت فيه المصالح والمساومات على المبادئ، فكان هذا الفيتو مباركة لجرائم النظام بحق شعبه، وترخيصاً لمزيد من القتل والتدمير الممنهج، ولا أدل على ذلك من اشتداد الهجمة العسكرية والأمنية على الأحياء والمدن التي لم يسلم منها الإنسان ولا المسجد ولا المستشفى ولا أنابيب الغاز .
إننا في حزب جبهة العمل الإسلامي، انطلاقاً من إيماننا بوحدة الأمة، وصون دماء الأبرياء، وتجنيب سوريا الانزلاق الى حرب أهلية، نعلن استنكارنا وإدانتنا لموقف الحكومتين الروسية والصينية، ونعتبرهما شريكتين في كل قطرة دم تراق في سوريا . وندعو الدول العربية والإسلامية والدول المحبة للعدل والسلام الى اتخاذ كل الوسائل والتدابير التي تضع حداً لجرائم النظام، بما فيها ممارسة الضغوط السياسية والإعلامية والاقتصادية على النظام، لحمله على الاستجابة لمطالب شعبه . ونقدر عالياً مواقف الدول التي قررت سحب سفرائها من دمشق، وإبعاد سفراء النظام القمعي، وندعو سائر الدول الى أن تحذو حذوها .
وفي الوقت ذاته ندعو سائر المنظمات الإنسانية والاغاثية وأحرار العالم الى مد يد العون للشعب السوري في أماكن اللجوء، وفي المدن والبلدات الواقعة تحت الحصار، وتوفير متطلباتها الطبية والاغاثية .
( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ) .
عمان في 17 ربيع الأول 1433هـ حزب جبهة العمل الإسلامي
الموافق 9 / 2 / 2012م




