محاضرة الأمين العام في مجمع النقابات باربد

محاضرة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد عواد الزيود التي ألقاها في مجمع النقابات المهنية / اربد يوم […]

محاضرة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد عواد الزيود التي ألقاها في مجمع النقابات المهنية / اربد يوم الأربعاء 29 ذو القعدة 1435هـ الموافق 24/9/2014

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، واحييكم أيها الاخوة والاخوات بتحية طيبة مباركة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول أ.د. مصطفى السباعي : لا يستقيم الحكم إلا بثلاث :

تشجيع الأخيار، ومعاقبة الأشرار، والسهر على مصالح الناس .

ويقول أيضاً : لا تسعد البلاد إلا بثلاث :

دين وازع، وسياسة رشيدة، واقتصاد مزهر .

سأتحدث عن الواقع الأردني أولا، ثم أتحدث عن تطلعاتنا في جبهة العمل الإسلامي للمرحلة القادمة

في المجال السياسي :

أزمات متلاحقة ناتجة عن غياب الإرادة الحقيقية في الإصلاح، وما حصل مقبول، لكن مصلحة الوطن تتطلب إصلاحا أكثر .

في الأردن منهج رسمي يدلل بوضوح على غياب الإرادة الجادة، وهناك مراهنة على إضاعة الوقت والفرصة. وهناك صراع بين القوى والخاسر هو الوطن .

–         وهناك محاولات لإجهاض مشروع الإصلاح بحجج واهية وذرائع مكشوفة .

–         هناك تغييب لدور المواطن في أن يكون شريك في صنع القرار الوطني حكومات بلا ولاية عامة .

–         مجالس نيابية منزوعة الدسم ( دلوني على انجاز مدوي لصالح الوطن والمواطن ) .

–         مؤسسة الفساد هي المؤسسة الأكبر على امتداد ساحات الوطن .

–         أزمة ثقة بين الحكومة والشعب ( هرقلا والذهب ) .

 

في الوضع الاقتصادي :

–         حصة المواطن الأردني من الدين العام ( فقط من باب التثقيف ) والبالغ 21 مليار دينار أردني فقط ( 3550 ) دينار .

–         عجز المديونية في عام 2014 قد يصل 1.8 مليار بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة، وتضخم جهاز الإدارة العامة في الدولة .

–         يستورد الأردن 98% من القمح من خارج حدوده ( اسألوا سهول حوران ) .

–         يستورد الأردن 97% من مشتقات الطاقة من الخارج ( ملاحظين معدلات عالية ) .

–         البعض يقول في ظل الحكومة الحالية ارتفعت المديونية 5 مليارات .

–         تراجع الاستثمارات في الأردن بنسبة تفوق الـ 63% .

–         وزير المالية يقول هناك 1.5 مليار دينار قيمة التهرب الضريبي في الاردن ( تسد العجز في فاتورة المحروقات ) لوحدها – لو كانوا يعلمون .

بحسب أقوال الوزير خالد طوقان فإن البلد يزخر بالثروات المعدنية الهامة، وأؤكد هنا أنه :

  1. لدينا في الأردن – وفي محمية ظانا – من خامات النحاس ما يقدر ثمنه بحوالي 5 مليارات دولار .
  2. احتياط الصخر الزيتي بحسب روايات المختصين يكفي لمدة تتراوح بين (800 –1400 ) عام .
  3. نحن الدولة رقم 11 عالمياً في وجود عنصر اليورانيوم .
  4. لدينا ذهب، لكنه ذهب، وعظم الله أجركم .
  5. لدينا بترول وبكميات تجارية، لكن ممنوع على المختصين ان يدلوا بمعلومات شفافة ودقيقة عنه، رغم وجود لجان للشفافية في بلدنا والحمد لله رب العالمين .

–         اقتصاد البلد عاجز عن النمو في ظل السياسات المتبعة، والحلول الترقيعية لا تزيد الوطن الا خسارة .

أي أن مخرجات النمو ستذهب باتجاه تغطية سداد الديون وخدمة الدين الخارجي .

–         استحقاق أقساط ديون على البلد خلال عام أو عامين، وهذه تم اقتراضها بضمان من الأمريكان ( الشيخ …. كفيل الوفا ) وهذا سيتطلب اقتراض جديد وبفوائد جديدة .

– الحل لا يكون على حساب جيوب المواطنين .

– مطلوب تحفيز الاقتصاد الوطني من خلال :

1- الاستثمار وإيجاد بيئة مريحة لذلك .

2 – بعث الحياة في مشاريع جديدة مثل استخراج الصخر الزيتي .

3 – البحث عن بدائل حقيقية للطاقة، لتخفيف العبء على ميزانية الدولة، حيث تشكل فاتورة الطاقة ما مجموعه 20 – 22% من الميزانية، والأصل أن المقياس العالمي بحدود الـ 7% .

  • بالمناسبة فان حزب جبهة العمل الإسلامي كلف فريق اقتصادي متخصص فوضع خطة إستراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني تحت عنوان ( مشروع أردن الغد ) .

 

في الوضع الاجتماعي :

–         هناك مؤامرة على منظومة القيم الفاضلة في المجتمع الأردني، مهرجانات مخالفة لدين الدولة ودستورها ( مهرجان الألوان – البيجاما – شرب البيرة ) والحكومة تسكت وللأسف.

–         هناك مؤامرة على كرامة المرأة : ( أول سبّاكة، بنشرجية، ووظائف لا تليق بالمرأة ) ويقولون أن الإسلاميين لم ينصفوا المرأة .

–          أزمات اجتماعية متلاحق : ( عنف مجتمعي ، عنف جامعي ) .

–         ارتفاع معدلات الجريمة في عام 2013 ( 56000 ) جريمة .

–         تفكك أسري ( 18000 ) حالة طلاق من بداية العام الحالي .

–         غياب للعدالة، واحد يتعين وهو سنة ثالثة، وواحدة تنتظر دورها منذ 18 عاماً للتعيين .

–         خرق للأنظمة والقوانين واعتداء على هيبة الدولة .

–         في عام 2006 كان لدينا 22 جيب فقر، وفي عام 2008 كان لدينا 32 جيب فقر، بعدها لا ندري … .

الوضع التعليمي :

–         الأردن كان رأسماله التعليم ونسبته عندنا حوالي 95% .

–         تردي التعليم الأساسي والعالي .

–         نتائج في غاية السلبية .

–         تدني نتائج امتحان الكفاءة في الجامعات .

–         أمية في الصفوف الأولى .

لا بد من إعادة النظر في إصلاحات جديدة في المنظومة التعليمية والأساسية والتعليم العالي، وإعادة النظر في المناهج .

–         للأسف خلال عام/ التربية باعت كتب بقيمة 3 ملايين بـ ( 8000 ) ألف ينار بسبب إلغائها.

–         ما بدنا فراس العجلوني، وموفق السلطي .

وبدلاً من دعم نقابة المعلمين ومطالبها نقوم بشيطنتها والتحريض ضدها .

أيها الاخوة والأخوات :

لا شك ان القاعدة الأساسية في هذه الأزمات هي الوضع السياسي، وهذا الفساد ناتج عن غياب الدور الرقابي والتشريعي، ومن نتائجه تغييب الإرادة الشعبية وإصرار الحكومة على قانون انتخابي عفا عليه الزمن .

وعليه فإننا في حزب جبهة العمل الإسلامي أطلقنا مبادرة لحوار وطني حقيقي للخروج من الأزمات التي تهدد الوطن داخلياً وخارجياً. ونطالب في الوقت ذاته لتجاوز هذه الإشكاليات :

–         بقانون انتخابي عصري يمكن للشعب الأردني من أن يكون مصدراً حقيقياً للسلطات . ونحن نعتقد أن هذا الأمر سيعجل في حالة الاستقرار السياسي، ويضع خطوات أولية على طريق الإصلاح الاقتصادي واستقراره، ويؤسس لمرحلة جادة من الهدوء الاجتماعي .

–         الإصلاح ضرورة مؤكدة لا تحتمل التأجيل ومصلحة كبرى للنظام والدولة والشعب الأردني .

أيها الإخوة والأخوات :

لما غابت الإرادة الشعبية عن المجالات الخدمية كالبلديات انتفخ الفساد وتوسعت دوائره وأصبحت البلديات عاجزة عن تقديم انجازات نوعية للمواطن الأردني .

إذن وحتى تكون الامور في نصابها فلا بد من :

  1. إرادة حقيقية للإصلاح ومحاربة الفساد والفاسدين .
  2. قانون انتخاب عصري يلبي حاجات الوطن والمواطن .
  3. حكومة برلمانية مسؤولة أمام الشعب الأردني ضمن برنامج واضح ورؤيا حكيمة للنهوض بالوطن بعد أن تعثر لعشرات السنين .
  4. ترسيخ أسس العدالة والنزاهة في المجتمع الأردني .

الموقف من المشاركة مع الحلف الدولي على ما يسمى بالإرهاب :

–         نحن مع جيشنا العربي .

–         ومع الحفاظ على أمن الوطن واستقراره .

–         ولكننا مع أن يكون الجيش حامياً للوطن حسب ما نص عليه الدستور ( تنحصر مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته ) .

–         لسنا مع حرب خارج الوطن .

–         فلربنا تطاير شررها على هذا البلد .

–         ونرفض التدخل في أي شأن عربي ولأي سبب كان .

–         التحالف الدولي غير صادق : أين كان يوم أن قتل 200 ألف سوري، وعندما تم اضطهاد السنة في العراق، وعند مجازر الانقلاب في مصر، ويوم أن قتل الأبرياء في غزة وهم تحت الحصار. وواضح أنه قد بدأ بضرب قوى الثورة السورية .

أما الجزء الآخر من المحاضرة فسيكون عن حزب جبهة العمل الإسلامي، وتطلعاته على المستويين الداخلي والخارجي في المرحلة المقبلة. فأقول وعلى الله قصد السبيل :

–         لا تنمية بدون ديموقراطية .

–         ولا ديموقراطية بدون أحزاب .

–         ولا أحزاب بدون تداول للسلطة .

وأقول في هذا الصدد :

نحن جاهزون للمساهمة في الحياة السياسية في المرحلة القادمة، شريطة أن تغادر الحكومة مربع الصوت الواحد المجزوء، وأن تغادر هواجسها ومخاوفها، وتقف على مساحة واحدة مع كل مكونات الوطن الحبيب .

فنحن كحزب سياسي نسعى لحمل الأعباء السياسية بشكل فاعل، وسنقوم على توسيع دائرة العضوية للحزب بحيث يتجه نحو الجماهيرية، ونفتح أبوابه أمام جميع الأردنيين .

وفي هذا السياق سنقوم بتطوير الأطر والهياكل التنظيمية لاستيعاب التحولات وذلك من خلال :

أ – تعديلات جوهرية على القانون الأساسي من خلال مجلس الشورى الذي يرأسه الأخ الحبيب د. عبد المحسن عزام :

–         انتخاب الأمين العام من قبل المؤتمر العام للحزب لتوسيع دائرة المشاركة .

–         انشاء ثلاثة اطارات شبابية، ونسائية، ونقابية ( مهنية وعمالية) .

–         مأسسة دوائر قانونية واقتصادية وإعلامية .

–         تعزيز انتشار الحزب في كافة ربوع الوطن ( فتح فروع جديدة ) .

–         وضع مناهج تثقيفية لرفع سوية أعضاء الحزب ( استكمالاً لما بدء ) .

–         رفع سوية فروع الحزب والاهتمام بقضايا الناس .

–         الانفتاح على الجميع ( الرسمي والشعبي ) .

–         ترميم الحالة الحزبية مما أصابها من قطيعة .

–         الهم الوطني، والمصالح العليا للشعب الأردني ( أبرز اهتماماتنا ) .

–         نعمل على تحييد نقاط الخلاف مع الآخرين وحصرها في أضيق نطاق .

–         العلاقة مع الحكومة في السابق غير صحية معنا ومع الأحزاب الأخرى .

–         نحن مع الحوار الهادف البناء الذي يفضي إلى نتائج ايجابية خدمة للوطن والمواطن، وأما الحوار الشكلي الديكوري، والذي يأتي في سياق جولات العلاقات العامة فلا يفيد شيئاً .

–         تلقينا رسائل ايجابية من ورئيس الوزراء ووزير الداخلية .

–         المصلحة العليا للوطن تحتاج إلى جبهة وطنية موحدة تجاه القضايا والتهديدات الداخلية .

–         الالتفات إلى قضايا الوطن، ومشاكلنا الداخلية أولى بكثير من أن نخوض معارك غيرنا، وهي الخطر الحقيقي الذي يهدد أمننا الداخلي .

Print Friendly