كلمة منصور حول “دور الأحزاب السياسية في التغيير”

كلمة الشيخ حمزة منصور (دور الأحزاب السياسية في التغيير في الوعي السياسي والاجتماعي ) ورقة مقدمة […]

كلمة الشيخ حمزة منصور (دور الأحزاب السياسية في التغيير في الوعي السياسي والاجتماعي )

ورقة مقدمة في الندوة التي أقامها مجلس المدينة في غرفة تجارة اربد يوم 6 شعبان 1435هـ الموافق 4 حزيران 2014م 

قبل الحديث عن دور الأحزاب السياسية في التغيير في الوعي السياسي والاجتماعي، يجدر بنا الوقوف على دور الأحزاب السياسية في الدولة والمجتمع في النظم الديموقراطية، ومحاولة مقارنة هذا الدور مع دورها في دول العالم الثالث ومنها الأردن :

أ‌-       مفهوم الحزب السياسي لدى الأنظمة الديموقراطية :

الحزب مجموعة من الناس، تتفق على برنامج سياسي، تسعى لتطبيقه وللوصول الى السلطة أو المشاركة فيها بشكل منظم، وبطرق ديموقراطية، تحقيقاً لمصالح وطنية .

ب‌-  مفهوم الحزب قي قانون الأحزاب الأردني رقم 16 لعام 2012 ( كل تنظيم سياسي مؤلف من جماعة من الأردنيين، يؤسس وفقاً لأحكام الدستور وهذا القانون، بقصد المشاركة في الحياة السياسية، وتحقيق أهداف محددة، تتعلق بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعمل بوسائل مشروعة).

والأحزاب السياسية وليدة الديموقراطية، وهي إحدى مرتكزاتها، ولا ديموقراطية بدون أحزاب سياسية، ولا معنى للأحزاب السياسية إن لم تكن ذات برامج تسعى لتحقيقها .

ولا قيمة للبرامج إذا لم يتح لها التطبيق وفقاً لقاعدة تداول السلطة، فحزب الأغلبية النيابية، أو ائتلاف الأغلبية النيابية هو صاحب الحق في تشكيل الحكومة، وهو مطالب بتنفيذ برنامجه الذي تقدم به للشعب، ونال على أساسه الثقة .

أين نحن في الأردن من هذا الدور ؟

على الرغم من ظهور الحزبية في الأردن مع بداية تأسيس الدولة الأردنية، وكان باكورة الأحزاب السياسية حزب الاستقلال، الذي وصل بعض قادته إلى سوريا بعد القضاء على الدولة الفيصلية في سوريا على يد الفرنسيين، فعملوا على تأسيسه في الأردن، ثم تلته أحزاب أخرى لاحقاً كحزب الشعب الأردني عام 1927، وحزب اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني، والحزب الحر المعتدل، وحزب التضامن الأردني، وحزب الإخاء الأردني، إلا أن الحياة الحزبية لم تعرف الاستقرار ولا التطور، وانتهت إلى الحل عام 1957م، وغابت عن الساحة حتى عام 1992م وإن ظلت تعمل تحت الأرض.

وحتى في فترة الانفتاح الديموقراطي الذي شهدته البلاد بعد عام 1989 ظلت عرضة للتفكك، وظل دورها في معظمها هامشياً. وما زال الجدل دائراً حول أسباب ضعف دور الأحزاب، فالحكومة ترى أن الأحزاب ضعيفة، وليست ذات برامج، وغير قادرة على اقناع الجماهير بها. ولا سبيل لتداول السلطة حتى تطور الأحزاب نفسها، وتصبح مؤهلة للحكم .

والأحزاب ترى أنها لا تجد البيئة الحاضنة المساعدة على التطور، فالقوانين الناظمة للحريات والحياة السياسية، وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب لا تسمح بالمشاركة الفاعلة، سواء في الانضمام الى الأحزاب السياسية، أو بالمشاركة في الانتخابات النيابية، فضلاً عن أن بعض القوانين والنصوص الدستورية غير مفعلة، إذ ما زالت الادارة الرسمية تنظر الى الاحزاب السياسية بالشك والريبة، ويحال بين منتسبيها وذويهم وبين العمل والتقدم الوظيفي. فكم من الكفاءات حرمت من الوظيفة أو الوصول الى مواقع قيادية لا لشيء إلا لانتمائها الحزبي أو صلتها بقيادات حزبية، فالأحزاب السياسية البرامجية في النظم الديموقراطية لديها فرص كبيرة في الارتقاء بوعي الجماهير، سواء أكانت في الحكم أو المعارضة عبر المجالات التالية :

1-   تقديم برامجها الانتخابية، ومحاولة الوصول الى أوسع قاعدة شعبية، وعقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، وإجراء الحوارات حولها، ومن شأن هذه الفعاليات الارتقاء بمستوى وعي الجماهير .

2-   اعتماد برنامجها الذي نالت الثقة على أساسه في خططها التي تتبناها، وهذا يتيح لها فرصاً واسعة عبر تغطية وسائل الاعلام لها .

3-   أما اذا كانت في المعارضة فمن حقها وواجبها مناقشة برامج الحكومة وخططها، وكشف جوانب الضعف والقصور فيها، ولاسيما اذا كان لها حضور نيابي مؤثر، فالاقتراحات والأسئلة والاستجوابات والمناقشات والمذكرات وطرح الثقة بالحكومة كلها من أدوات العمل النيابي، التي تتيح الفرص للمواطنين متابعتها ولاسيما عبر وسائل الاعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، التي شهدت في السنوات الأخيرة ثورة اعلامية هائلة .

كما أن المشاركة النيابية تتيح للنائب، ولاسيما حين يكون مستنداً الى قاعدة حزبية عريضة فرصة التواصل مع المجتمع، من خلال لقاءات مفتوحة مع المواطنين حول آخر المستجدات. كما أن الاحزاب البرامجية في الأنظمة الديموقراطية تمتلك وسائل اعلام خاصة بها، تستطيع من خلالها الوصول الى المواطنين، والتواصل معهم، فهي لا يقتصر تمويلها على اشتراكات لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا على منحة رمزية بلا ضوابط ومعايير، وفي هذه الحالة ينظر اليها باعتبارها مؤسسات وطنية تتحمل عن الحكومة قدراً كبيراً من المسؤولية، وهذا يرتب لها موارد مالية على أسس موضوعية، ويتيح لها انشاء الاستثمارات الكفيلة بتمويل مشاريعها .

وعلى الرغم من أن المسافة ما زالت بعيدة بيننا وبين الوصول الى تعريف ديموقراطي للأحزاب ينطلق من النص الدستوري ( الشعب مصدر السلطات ) والى أن يتم تغيير النظرة السلبية للأحزاب حيث ما زالت قوى الشد العكسي تملك تأثيراً قوياً على صانع القرار، مستغلة أوهام لا سند لها من الواقع، مثل وهم الوطن البديل الذي لا يصمد أمام تمسك المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني بحقهم في العودة الى ديارهم التي أخرجوا منها، وأمام تمسك الاردنيين بهويتهم الوطنية، وعدم السماح بوطن بديل يعشش في أذهان الصهاينة ، ومستغلة أحداثاً مأساوية في الاقليم، فيصورون لصانع القرار أن الاصلاح يعني الفوضى والعنف، متجاهلين ان الاستبداد والفساد هما اللذان أوصلا دول الجوار العربي الى ما وصلت اليه. على الرغم من كل ذلك ما زال في مقدور الأحزاب السياسية المؤمنة بالعمل الحزبي، والتي تمتلك رؤية شاملة وواضحة وواقعية أن تسهم في تطوير الوعي السياسي والاجتماعي، آخذة بعين الاعتبار أن الشعب الأردني على مستوى من الوعي وان جحده الجاحدون .

وأغتنمها فرصة مناسبة لاستعرض من خلالها رؤيتنا في حزب جبهة العمل الاسلامي للارتقاء بمستوى الوعي، والتي عبرنا عنها من خلال الأهداف والوسائل التي نص عليها النظام الأساسي للحزب، ومن خلال الأدبيات التي أصدرها الحزب كبرامج للتثقيف الحزبي، أو رؤى للاصلاح تقدمنا بها لجماهير شعبنا، أو للسلطات المعنية في الدولة، ومن خلال الممارسة العملية سواء ونحن مشاركون في السلطة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني، أو ونحن مقاطعون للانتخابات النيابية، كوسيلة مؤثرة للضغط على صانع القرار لاعادة النظر في التشريعات والسياسات. ونوجز فيما يلي أبرز ملامح التأثير في وعي الجماهير في حدود العنوان المختار لهذه الندوة على النحو التالي :

على صعيد الأهداف :

اشتمل النظام الأساسي للحزب جملة من الأهداف المرتبطة بعنوان الندوة نجتزئ منها :

1-   الاسهام في بناء الأمة معنوياً ومادياً وفي المشروع النهضوي العربي والاسلامي .

2-   السعي نحو وحدة الأمة وحريتها ومقاومة النفوذ الأجنبي .

3-   ترسيخ الوحدة الوطنية، والمنهج الشوري الديموقراطي، والدفاع عن كرامة الانسان وحقوقه .

4-   الاهتمام بقضايا الناس الحياتية، وخدمة الجماهير، والتنمية الشاملة من منظور اسلامي .

5-   تشجيع الحوار مع جميع الفئات السياسية بهدف حماية الديموقراطية .

6-   محاربة الفساد السياسي والاداري والمالي واحداث الاصلاحات اللازمة .

7-   احترام كيان المرأة وحقوقها المشروعة، ودورها في تطوير المجتمع، والتأكيد على أهمية الأسرة وبنائها على الأسس السليمة .

8-   توفير عناية خاصة بالشباب، واحاطتهم بالمناخ الملائم .

9-   نشر الثقافة الاسلامية، وتعميق الوعي في الأمة بكل الوسائل المشروعة .

أما على صعيد الوسائل المقرة لتحقيق الأهداف المشار اليها فقد اعتمد الحزب الوسائل التالية :

1-   القاء المحاضرات، وعقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات العامة والمهرجانات .

2-   اصدار الكتب والنشرات والصحف والمجلات، وانشاء المؤسسات، واعداد الكوادر اللازمة .

3-   انشاء مراكز البحث، والاستفادة مما هو قائم منها .

4-   الاهتمام بالأندية الشبابية والمراكز الثقافية .

5-   الاهتمام بالنقابات والاتحادات والهيئات الشعبية والتعاون معها .

6-   اعداد مشاريع القوانين لتعديل التشريعات الحالية .

7-   دخول الحزب جميع مجالات العمل العام على المستويين المحلي والوطني .

أما على صعيد السياسات العامة التي يقرها المؤتمر العام فقد ركزت على ما يلي :

1-   الارتقاء بمستوى الوعي الفكري والسياسي والاقتصادي والثقافي لاعضاء الحزب، وزيادة دوره في مجال التنمية السياسية والاقتصادية .

2-   التزام آليات الشورى والديموقراطية في عمل الحزب ومؤسساته المختلفة .

3-   تعزيز آليات الحوار الداخلي، وتشجيع الأعضاء على تقديم النصح والمقترحات والتوصيات التي تسهم في تطوير أداء الحزب .

4-   تعزيز ثقافة الانفتاح والشراكة مع الآخر .

5-   ايلاء القطاع الشبابي في الحزب اهتماماً أكبر، وتعزيز دور الشباب في مؤسساته وفعالياته المختلفة .

6-   تطوير القطاع النسائي في الحزب، وتمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في مؤسساته .

7-   تطوير الأداء الاعلامي للحزب، وتفعيله ومأسسته ليكون قادراً على نشر الصورة الصحيحة للحزب وترويج سياساته وتوجهاته ومواقفه .

8-   تطوير الأداء السياسي للحزب، وتعزيز حضوره المؤثر في العمل الوطني وتوسيع مساحة مشاركته الفاعلة في الحياة السياسية، وفي عملية صنع القرار .

9-   الاستمرار في تبني مشروع الاصلاح الشامل، والعمل على تهديف الحراك الاصلاحي وتفعيله وتطويره لانجاز اصلاح حقيقي تدريجي آمن .

10-   التأكيد على أهمية التنمية السياسية، وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، والدفاع عن حقهم في الرأي والتعبير .

11-   الانفتاح والحوار والتواصل مع مختلف مؤسسات المجتمع الرسمية والشعبية، والسعي للوصول الى توافقات وطنية تحقق التنسيق والتعاون، وبناء الشراكات الوطنية، وتنهي حالة الجمود والانسداد السياسي .

12-   التصدي للفساد السياسي والمالي والاداري، والمطالبة بسن التشريعات الكفيلة بوضع حد لكل أشكال الفساد.

13-   المشاركة الفاعلة في مواجهة ظاهرة العنف المجتمعي والجامعي، وبلورة مبادرة وطنية للتعامل مع هذه المشكلة .

14-   الارتقاء بالتعليم، والاهتمام بجميع أطراف العملية التربوية .

15-   تعزيز الابداع والبحث العلمي، ودعم الحرية الاكاديمية، واستقلال الجامعات .

16-   الحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها النواة المركزية للمجتمع، وحارسة القيم، وحاضنة تواصل الأجيال، وتحصين المجتمع في مواجهة حملات الغزو الفكري والثقافي .

17-   تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، والتحذير من خطر التمويل الأجنبي المشبوه، الذي يسعى لفرض أجندات خارجية .

18-   اعلاء المصالح الوطنية العليا، والتعاون مع كل القوى الوطنية لتحقيق هذه المصالح وصولاً الى : أردن قوي منيع آمن مستقر قادر على الدفاع عن نفسه، وموحد ومتماسك في مواجهة التحديات، وصاحب حضور اقليمي فاعل، ومنتم الى أمته، ومتقدم سياسياً وديموقراطياً، وحر مستقل، وتحترم فيه حقوق الانسان، ومزدهر اقتصادياً .

19-   التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، وأن المشروع الصهيوني يتهدد الأمة بمجموعها، وأن المقاومة المستندة الى عمقها العربي والاسلامي هي طريق التحرير، وأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن حماية القدس ينبغي أن تتصدر الأولويات، وأن دعم صمود الشعب الفلسطيني حق وواجب .

20-   السعي لتوحيد الأمة بصورة متدرجة، وصولاً الى الوحدة الشاملة، التي تعيد لها دورها الحضاري .

21-   إقامة العلاقات الدولية على مبادئ الحق والعدل والمساواة، واحترام سيادة الدول واستقلالها الوطني، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .

ماذا تحقق من ذلك على أرض الواقع :

على الرغم من أن البيئة السياسية غير ملائمة للعمل الحزبي، الا أنه يمكن القول أن الأحزاب السياسية، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، والحراكات الشعبية التي نشطت في مرحلة الربيع العربي نجحت في تحقيق ما يلي :

1-   فتح الدستور للتعديل، بعد أن كان نقد الدستور من المحرمات، حيث تحققت بعض التعديلات، وإن كانت الضرورة تقتضي تعديلات حوهرية أخرى تزيل التناقض بين مواده وتعزز دور الشعب باعتباره مصدر السلطات.

2-   تجاوز نظام الصوت الواحد المجزوء في قانون الانتخاب، بحيث أصبح هناك ما يشبه الاجماع على ضرورة التخلص منه، ولا أدل على ذلك من اجتماع كلمة 27 حزباً على مبادئ عامة لقانون الانتخاب، في مقدمتها مغادرة الصوت الواحد المجزوء ومن تصريحات رئيس مجلس النواب الحالي في أكثر من مناسبة، وعدد من أعضاء المجلس وربط بعضهم العنف المجتمعي بهذا النظام سيء السمعة.

3-   تعديل قانون الاجتماعات العامة، والغاء الحصول على موافقة الحاكم الاداري قبل القيام بالفعالية الجماهيرية الذي ظل سيفاً مصلتاً على حق التعبير الذي كفله الدستور .

4-   ظهور نقابة المعلمين الى حيز الواقع بعد أن كان مطلباً صعب المنال فقد ظلت الحكومات منذ بداية التسعينيات تماطل في الاستجابة لهذا المطلب .

5-   اتساع دائرة التعبير الجماهيري السلمي الى مديات غير مسبوقة فقد شهدت معظم المحافظات فعاليات على مدى أربع سنوات جلها يطالب بالاصلاح .

6-   ارتفاع مطالب دعاة الاصلاح الى مديات غير مسبوقة، وان كان الخط العام ملتزماً باصلاح النظام خلافاً لما شهدته معظم الأقطار العربية من مناداة باسقاط النظام .

7-   ازدياد الجرأة في الحديث عبر وسائل الاعلام، بما في ذلك شبكة التواصل الاجتماعي، وان كان دخول قانون منع الارهاب حيز التنفيذ شكل ضربة موجعة للحريات السياسية والاعلامية، باعتباره جاء في مرحلة محاولة اغتيال الربيع العربي .

8-   اتساع دائرة مشاركة المرأة في العمل العام، وبروز دورها مؤثراً جداً في ثورات الربيع العربي ومشاريع الاصلاح، وازدياد الثقة بأهليتها للقيام بدورها السياسي والمجتمعي جنباً الى جنب مع الرجل .

9-   بروز دور الشباب كقوة مؤثرة في الاصلاح والتغيير، والكشف عن قدرات عالية تؤهلهم لمواقع متقدمة في الدولة والمجتمع .

10-          ازدياد القناعة بالمشاركة، واحترام التعددية، ونبذ الاقصاء، بعد عقود من ثقافة التفرد بالسلطة واحتكار الحقيقة .

وأخيراً فان دور الاحزاب السياسية ما زال قاصراً عن تحقيق الأهداف المرجوة، ما يرتب عليها وعلى المجتمع اعادة النظر في المسيرة الحزبية، وتقويمها، وترشيد مسيرتها، لانتزاع حقها في الوصول الى السلطة عبر صناديق الاقتراع، وبوسائل ديموقراطية. وهذا يرتب عليها مزيداً من التواصل مع المجتمع، واعداد برامج مقنعة، وكوادر مؤهلة، ومواصلة النضال دونما كلل، والاستفادة من كل الوسائل المتاحة بما في ذلك امتلاك وسائل اعلام كفؤة، كما يحتم على المجتمع الانخراط في العمل الحزبي، وألا يبقى الناس أسرى مرحلة تاريخية معينة، أو سياسة معادية للعمل الحزبي، بهدف الابقاء على مصالح الشخصية والفئوية، كما يحتم على الادارة الرسمية أن تدرك أن الشعوب قد شبت عن الطوق، وأن عهد الوصاية قد انتهى، وأن الشورى والديموقراطية الحقة ضمانة للاستقرار والتنمية الشاملة .

والله الموفق والهادي الى سواء السبيل

Print Friendly