كلمة الأمين العام محمد الزيود في اجتماع مجلس الشورى 12-1-2017

بسم الله الرحمن الرحيم حزب جبهة العمل الإسلامي كلمة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد الزيود […]

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب جبهة العمل الإسلامي

كلمة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد الزيود

 إلى مجلس الشورى في اجتماعه  رقم ( 11/ 1738 )

   المنعقد يوم الخميس 13 ربيع الآخر 1438هـ الموافق 12/ 1 /2017

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه أجمعين

سعادة الأخ الكريم رئيس مجلس الشورى الموقر

السيدات والسادة أعضاء المجلس المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يأتي هذا اللقاء الخير، استكمالاً لما ناقشه مجلسكم الكريم، وأقره في الجلسة السابقة، كما يأتي انعقاد هذه الجلسة، في ظل ظروف عصيبة يعيشها الوطن لا تخفى عليكم جميعاً، وتكاد السمة الأبرز فيها تفاقم الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع المديونية وتراجع أدوار الدولة الإنتاجية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم واعتماد إيرادات الدولة في غالبها على الضرائب والرسوم والمنح والمساعدات في ظل تدني حجم الاستثمارات وتراجع الخدمات وميل الميزان التجاري لصالح الاستيراد على حساب التصدير ولجوء الحكومة لرفع الأسعار على المواطن بعد رفع الضرائب في الوقت الذي، فيه تغض فيه الطرف عن الفساد المستشري بمؤسسات الدولة، وهيئاتها المستقلة، وعجزها عن استعادة أموالها المنهوبة من قبل الفاسدين، وإننا نرى أن استمرار الضغط، على المواطن، في ظروف عصيبة، وإقليم ملتهب، وفي ظل تآكل الرواتب والأجور سيفاقم المشاكل الاجتماعية والأمنية وسيجعل من سياسات الحكومة الفاشلة بيئة محفزة ومشجعة على التطرف ووقوداً لانفجار اجتماعي لا تعرف عواقبه ونتائجه في حق الوطن والمواطن .

إننا في حزب جبهة العمل الاسلامي نرى أن الحل يكمن بيد صاحب القرار ومن هنا فإننا نناشد جلالة الملك بالتدخل الفوري لوضع حل لهذه المعضلات الاقتصادية بتشكيل حكومة إنقاذ وطني مشهود لرئيسها وفريقه الوزاري بالنزاهة والكفاءة والقدرة والنظافة والشفافية، فشعبنا بات يشعر بالقهر والجوع والظلم، ويمكن أن تبدأ هذه الحكومة بخطوات جادة لإحداث إصلاح حقيقي من خلال برامج اقتصادية حقيقية، وخطط طموحة واستثمارات محفزة ومحاربة للفقر والبطالة من خلال المشاريع الناجحة والمدروسة، ونطلق حرية الكلمة المسؤولة وفي مقدمتها الحرية الصحفية،

وتهيء لممارسة سياسية وحياة حزبية فعالة وتعمل على بناء جبهة وطنية متماسكة للوقوف أمام التحديات التي تعترض مسيرة الوطن تتقدمها الحركة الإسلامية التي ما غادرت خندق الوطن يوماً واحداً في تاريخها الناصع الوضاء، وتتبنى إستراتيجية وطنية لمكافحة التطرف والغلو، وليس إستراتيجية لتجفيف منابع الخير كالتي قدمتها الحكومة        في عام 2014 .

أيها الإخوة والأخوات

أما على المستوى الداخلي : فإني أطمئنكم أن كتلتكم البرلمانية بفضل الله تعالى على درجة كبيرة من التوافق والتماسك، وتنسيق المواقف والأدوار والتنسيق مع الآخرين كذلك، وهناك لقاءات دورية مع قيادة الحزب وقد تم تجهيز جناح خاص بالكتلة النيابية وتفريغ البعض لإدارة أعمال الكتلة، وجهودهم في خدمة الوطن والمواطنين مقدرة ومشكورة .

ولأننا على أبواب انتخابات إدارات جديدة لفروع الحزب فقد شكلنا لجنة لإدارة العملية الانتخابية ونأمل أن نساهم جميعاً في حمل رسالة الخير لخدمة وطننا وأمتنا وشعبنا الخير .

وأما ما يتعلق بموضوع انتخابات البلديات واللامركزية فقد تدارسنا الموضوع بعد دراسته من لجان عديدة مختصة ورأينا أنه لا بد من استكمال مسيرة المشاركة السياسية في هذا المجال بعد أن أنجزنا نجاحات طيبة في الانتخابات النيابية، نأمل من خلالها أن نخدم الوطن وأبناءه .

ولذلك فإننا ننسب لمجلسكم الموقر بالموافقة على المشاركة في انتخابات البلديات واللامركزية القادمة .

وفي الختام أتمنى لمجلسكم الكريم كل التوفيق وتحقيق كل ما يصبو إليه من انجازات وأهداف .                       والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Print Friendly