كلمة الأمين العام في مؤتمر حزب المؤتمر الوطني السوداني

نص كلمة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد عواد الزيود في المؤتمر العام الرابع لحزب المؤتمر الوطني […]

نص كلمة الأخ الأمين العام الأستاذ محمد عواد الزيود في المؤتمر العام الرابع لحزب المؤتمر الوطني السوداني في الخرطوم يوم الخميس 29 ذو الحجة 1435هـ الموافق 23/ 10 /2014

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الدعاة وداحر الطغاة سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

السيد رئيس الجلسة البروفيسور ابراهيم غندور نائب رئيس المؤتمر  المحترم

الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الوطني

السيدات والسادة

أيها الضيوف الكرام

أحييكم بتحية طيبة مباركة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

من الأردن – أرض الحشد والرباط – الأرض التي حوت رفات قيادات الصحابة الأفاضل من أمثال أبي عبيدة عامر بن الجراح، وضرار بن الأزور، وشرحبيل بن حسنة، وزيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة. وجيرة المسجد الأقصى المبارك . من الأرض التي بارك الله فيها وحولها، جئنا اليوم للمشاركة في هذا المؤتمر الكبير، وإننا إذ ننقل إليكم تحيات إخوانكم من أبناء الأردن العزيز، لننتهز الفرصة لنبارك لكم باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، وهو أكبر الأحزاب على الساحة الأردنية السياسية، انعقاد مؤتمركم هذا في هذه المرحلة الهامة من حياة الأمة جمعاء.

واسمحوا لي في البداية أن أحيي من خلال هذا المنبر الحر، المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل ألوانها وتلاوينها، هذه المقاومة التي أسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر في حرب غزة، ومرغت أنف الصهاينة في الطين .

تحية لصواريخ القسام، وصواريخ الجهاد، وتحية لنساء غزة اللواتي أنجبن البطولة وقدمن قوافل الشهداء نيابة عن الأمة .

أيها الإخوة والأخوات :

الشكر موصول للأمانة العامة للمؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني في السودان الحبيب، على دعوتها لحضور هذا اللقاء الخيّر، كما ونشكر أهلنا على حسن الحفاوة والتكريم والترحاب .

إننا إذ نؤكد على عمق العلاقة التاريخية التي تربط بين الشعبين الشقيقين في الأردن والسودان، هذه العلاقة المتينة القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير .

أيها المؤتمرون الكرام : لقد أثبتت السودان، أنها قادرة على الصمود والتحدي، في ظل الظروف العالمية الصعبة، وفي ظل المؤامرات التي استهدفتها، لكن هذه التجربة استطاعت بفضل الله تعالى ثم بجهود المخلصين من أبناء السودان العظيم، تقديم النموذج الناجح في تحويل الأفكار والبرامج والرؤى إلى واقع عملي يلمسه الناس في بناء أركان الدولة السودانية .

أيها الإخوة والأخوات : في ظل تعاظم الضغوط السياسية والإعلامية والثقافية والأمنية، لإسقاط خيار الأمة في مقاومة الاحتلال، تبدو الحاجة الملحة إلى مواجهة شعبية شاملة على مستوى الأمة، من أجل صون هذا الخيار ودعمه، باعتباره عنصر القوة الرئيسي الذي تمتلكه الأمة في مواجهة المحتل لأراضيها، والمدنس لمقدساتها .

أيها الكرام : لا يخفى عليكم اليوم هذه الحملة الدولية التي تستهدف انجازات الشعوب العربية، التي تسعى لشق طريقها في بناء حرية الإنسان، ومشاركته في صنع القرار السياسي لوطنه، وفي ظل الحديث عن الإرهاب، نرى أن هناك صمتاً دولياً عما يجري من انتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، وتحويله زمانياً ومكانياً، والعمل على تهويد المدينة المقدسة ومحاصرة أهلها، بل ولقد سكت ما سمي بالعالم الحر عما جرى من قتل للأبرياء، وسفك للدماء، وإنهاء لمعالم الحياة في غزة المحاصرة، فقتل من أبنائها في أقل من شهرين حوالي ألفي شهيد، بالإضافة إلى أكثر من أحد عشر ألف من الجرحى، فيهم من الأطفال والنساء والشيوخ، فلماذا يسكت على هذا الإرهاب، الذي يمثل إرهاب الدولة وإرهاب المؤسسات، ويتم الحديث عن إرهاب آخر؟  ولماذا تعمد دول التحالف ضد الإرهاب إلى الكيل بمكيالين ؟ .

نحن مع حرية الشعوب العربية في صناعة مستقبلها، ونرفض أي تدخل أجنبي في أي شأن عربي مهما كانت الأسباب والمسببات، الحرية والديموقراطية الحقة هي الطريقة المثلى لإقامة البناء الحضاري لأي دولة، لسنا مع حروب نشارك فيها نيابة عن الآخرين. ندين العنف والإرهاب من أي جهة كانت، ولا نرى العنف إلا مع من يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا، وندعم كل جهد مخلص لدعم الاستقرار والتضامن العربي، ونبذ الخلافات التي لا تخدم إلا مصالح أعداء الأمة ,

أيها الإخوة والأخوات : نأمل لسودان العزة والكرامة في ظل توجهه الحضاري وانتهاجه سياسة الاعتماد على الذات، بأن ينعم بالأمن والاستقرار، وأن يعتمد بعد الله على قدرات أبناءه وبناته المخلصين للنهوض به في كافة المجالات .

وفي الختام أتمنى لهذا المؤتمر الكريم، أن يحقق الأهداف المرجوة من انعقاده، ويحقق الرخاء والاستقرار والحرية، والحياة الحرة الكريمة .

وفقكم الله تعالى  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد عواد الزيود

أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي / الأردن

Print Friendly